عبد اللطيف البغدادي
73
فاطمة والمفضلات من النساء
فإذا عائشة مقبلة على فاطمة تصايحها وهي تقول : والله يا بنت خديجة ما ترين إلا أن لأمك علينا فضلاً ، وأي فضل كان لها علينا ما هي إلا كبعضنا . فسمع ( أي رسول الله ( ص ) ) مقالتها لفاطمة ولما رأت فاطمة أباها بكت فقال لها ما يبكيك يا بنت محمد ؟ قالت : ذكرت أمي فأنتقصتها فبكيت ، فغضب رسول الله ( ص ) ثم قال : مه يا حميراء فإن الله تبارك وتعالى بارك في الولود الودود ، وإن خديجة رحمها الله ولدت مني طاهراً وهو عبد الله وهو المطهر ، وولدت مني القاسم وفاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب ، وأنتِ ممن أعقم الله رحمها فلم تلدي شيئاً . ( 1 ) وجاء في حديث عن حذيفة بن اليمان عن النبي ( ص ) رواه الكثير من الخاصة والعامة وفيه يقول ( ص ) : هذا الحسين بن علي خير الناس خالاً وخير الناس خالة ، خاله القاسم بن محمد رسول الله ( ص ) وخالته زينب بنت محمد ( ص ) . ( 2 ) وجاء في حديث آخر رواه أيضاً الكثير من الخاصة والعامة بأسانيدهم عن هارون الرشيد عن آبائه عن ابن عباس عن النبي ( ص ) ومن جملة ما جاء فيه قوله ( ص ) : يا أيها الناس ألا أخبركم بخير الناس خالاً وخالة ، قالوا : بلا يا رسول الله ، قال : الحسن والحسين خالهما القاسم بن رسول الله
--> ( 1 ) المصدر السابق . ( 2 ) راجع الحديث بكامله ومصادره في ما يأتي تحت عنوان حديث آخر لحذيفة في سيادة فاطمة وأهل البيت .